منتدي شعبان مجاورعلي المحامي ـ أهناسيا ـ بني سويف مصــــــــر
*منتدي شعبان مجاورعلي المحامي يشرفه زيارتكم وتسعده المشاركة*

طرق الشيطان في إغواء الإنسان للشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله

اذهب الى الأسفل

طرق الشيطان في إغواء الإنسان للشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله

مُساهمة من طرف شعبان مجاورعلي المحامي في السبت 25 مايو 2013, 9:43 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

طرق الشيطان في إغواء الإنسان
للشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله
إن الحمد لله تعالى نحمده ، ونستعين به ونستغفره ، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهد الله تعالى فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله . ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (آل عمران:102) ،﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾(النساء:1) ، ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾(الأحزاب:71،70)أما بعــــــد:فإن أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمدٍ r ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .قال الله U:﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾ (القصص:15) الصفتان الكاشفتان اللتان ذكرهما موسى عليه السلام لعدواة الشيطان:إن موسى u ذكر صفتين كاشفتين للشيطان عدو مضل مبين الصفة الأساسية وصف الذات بالنسبة للشيطان أنه عدو ، فماذا ينتظر يا أولو الألباب من العدو أينتظر منه إيصال الخير ؟ إنه عدو ، ثم ذكر صفتين كاشفتين لهذه العداوة مضل مبين ، إما أنه مبين فهذا من أعجب ما يكون قد أفهم ويفهم أولو الألباب أن يذل المرء إذا كانت عداوة العدو خفية قد أفهمها ويفهمها غيري ذل لأنه ما أبصر ، أما أن تكون العداوة بينة ظاهرة غاية الظهور ومع ذلك يذل المرء هذا شيء عجيب ، إن الله U قال لآدم u ولحواء:﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾(الأعراف:22) طالما العداوة بينة وسهل أن تُكشف فالشيطان له طريقة ، طريقة الخداع والمكر حتى يُخفي هذه العداوة البينة الظاهرة فهو يجر المرء ويستذله خطوة خطوة ، وقد حذرنا الله - تبارك وتعالى - من إتباع خطوات الشيطان في أربعة مواضع من كتابه: المواضع التي حذر الله عز وجل فيها من إتباع خطوات الشيطان:الموضع الأول:﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالا طَيِّبًا وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾(البقرة:168) .الموضع الثاني:﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ،وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾(البقرة:208) .الموضع الثالث: وقال تعالى:﴿ وَمِنَ الأنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾(الأنعام:142) .الموضع الرابع:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾(النور:21) .إذًا طريقة الشيطان الجر ، ولذلك النبي r كان يستعيذ بالله من الشيطان وشركه الشرك: هو الفخ ، ينصب له شرك ، ابحث عن كل شرٍ وضع في الأرض فالشيطان خلف هذا الشر فعداوته بينة ، وإذا نظرت وأردنا أن نحصر أجناس الشر التي يدعو إليها الشيطان فهى لا تخرج عن ستةٍ كبار قد يندرج تحت كل صنف مئات الجزئيات ، لكن كل هذه الجزئيات ترد في أخر الأمر إلى ستة أجناس: أجناس الشر التي يدعو إليها الشيطان:لا تخرج عن ستةٍ كبار قد يندرج تحت كل صنف مئات الجزئيات ، لكن كل هذه الجزئيات ترد في أخر الأمر إلى ستة أجناس:الجنس الأول: أنه يدعو المرء إلى الإشراك بالله والكفر به ، فإذا وقع المرء به وظفر الشيطان منه بذلك خف أنينه وقل مع المرء عمله ، وهذا هو ما يصبو إليه الشيطان وهى الغاية القصوى لما يريد ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾(الأعراف:16) كان مقتضى المعنى لأقعدن لهم على صراطك المستقيم ، لكن حذف حرف الجر (على) أقوى ﴿لأقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ﴾ فإن الذي يعلو على الشيء قد يفارقه ، إنما هذا معناه أنه لزم القعود على الصراط لزومًا أكيدًا لا يفارقه ولا يغادره حتى صار كأنه والصراط شيئًا واحدًا ﴿لأقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ ، وقد بين النبي r في الحديث الصحيح الذي رواه النسائي وأحمد وابن حبان من حديث سبرة بن أبي الفاكه t قال: قال رسول الله r:« إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه » ما من طريق إلا وعلى الرصد شيطان ، ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴾(الأعراف:17) ، هذه هى الجهات الأربع التي يتحرك فيها ابن آدم، فالنبي r يقول:« إن الشيطان قعد لابن آدم على أطرقه »: أي ما من طريق يتوجه ابن آدم إليه إلا كان على أوله شيطان .« فجاءه من باب الإسلام »: أسلم ابن آدم فجاءه الشيطان وقف على طريق الإسلام « قال له: أتسلم وتذر ألهتك وآلهة آباءك وآباء أبيك ؟ فعصاه فأسلم ، فوقف له على طريق الهجرة قال: أتهاجر وتذر أرضك وسماءك ؟ ، وإنما مثل المهاجر كالفرس في الطول »الطول: هو الحبل الذي تربط به قدم الفرس ثم في نهاية الحبل وتد ، إذًا الفرس عنده مساحة حركة في حدود طول الحبل يتحرك في حدود الحبل له حركة نعم ولكن حركة مقصورة « مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول » ، وأي مهاجر في بلاد الغربة مساحة حركته ضيقة إما أن يكون فر هاربًا فهو حريص على ألا يفطن إليه أحد ، دائرة معارفه ضيقة ليست كالذي يسكن في بلاده وبين أهله وماله ، أيضًا مساحة رزقه أقل من مساحة رزق الإنسان المقيم في بلده وبين إخوانه وأخدانه وأهله ، فيقول له: إنك إذا هاجرت قيدت حركتك نعم لك حركة ولكن كالفرس في الطول مربوط بحبل طويل « فعصاه وهاجر ، فقعد له في طريق الجهاد فقال له: تُقاتل فتقل فتنكح المرأة ويُقسم المال »: امرأتك التي تغار عليها ولا تتخيل على الإطلاق أن يتزوجها رجل غيرك فنخوتك تمنع من الذهاب إلى الجهاد لأن هذا معناه أنك ستقتل والمرأة ستنكح بعدك فغير يا رجل ، كيف تجاهد ؟ « فعصاه وجاهد » ، فقال النبي r:« فمن جاهد في سبيل الله فقتل فله الجنة ، فغرق فله الجنة ، فوقصته دابته فله الجنة » .

*************************
عاشت مصر حرة
avatar
شعبان مجاورعلي المحامي
المدير العام

عدد المساهمات : 1395
تاريخ التسجيل : 05/05/2011
الموقع : مصر

http://shabanavocat.almountada.info

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: طرق الشيطان في إغواء الإنسان للشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله

مُساهمة من طرف شعبان مجاورعلي المحامي في السبت 25 مايو 2013, 9:44 pm



الجنس الثاني من أجناس الشر التي يدعو إليها الشيطان البدع:فإن المبتدعة أعداء الرسل ، وهم الذين غيروا دين الله U ، وأمروا الناس أن يعبدوا الله بشرعٍ لم يأتي به النبي r ولم يأذن به رب العالمين ، والبدعة بوابة الكفر، ومن أقل البدع التي يرتكبها الناس كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (إذا وقف أحدهم بين يدي رب العالمين أتى بعشر بدع ، يقف فيقول: نويت أصلي الظهر وأصلي الفريضة حاضرًا ، مستقبل القبلة ، مأمومًا ، ثم هو يصرخ بذلك وتنتفض عروقه ويكبر بصوت عالٍ كأنه يكبر على عدو ، ولو لبث ما لبث نوح ،ولو لبث ما لبث نوح يبحث في الكتب عن حرفٍ عن النبي r أو الصحابة أو التابعين أنهم فعلوا ذلك لا يجد إلى ذلك سبيلا ).فلو سمع رجل عربي هذا الكلام لضحك ولظن السفه من المتكلم ، فإن الرجل لو قعد على سفرة طعامه فقال: نويت أكل أرز ، نويت أكل خبز ، نويت أكل مخلل ،فإن هذا من الأمر المضحك أن يقول هذا كتحصيل حاصل ، فهو يقف وهو بين يدي رب العالمين في أعظم شعيرة عملية يرتكب مثل هذه البدع يفتتح الصلاة بهذه البدع ، فلاشك أنه يعبد الله بما لم يأذن به الله ، وبما لم يعلمه رسول الله r ، وهذا أدنى ما يذكر من البدع ، فإن سبقت للعبد من الله الحسنى وكان من أهل السنة لا يفارق السنة قيد أنملة قاده إلى الخطوة الثالثة أو الجنس الثالث.الجنس الثالث من أجناس الشر التي يدعو إليها الشيطان: الكبائر : يوقعه في الكبائر ويجتهد في إقاعه بذلك ولا يستطيع أن يلبس على مثل الذي أفلت من الشرك وأفلت من البدعة إلا بالأماني والتزيين قال النبي r:« إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان ، فإذا رأى أحدكم المرأة تعجبه فليأتي أهله فإن معها مثل الذي معه » ، وتخيل هذا الحديث « المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان » قد تكون هذه المرأة أقبح امرأة على وجه الأرض لكنها صادفت شبقًا وشهوة عالية من الرجل فلم يرها على صفة القبح رآها أجمل الناس طالما يشتهيها، فإذا أقبلت عليه لم يرى قبحًا منها إنما يرى جمالًا وسمتًا ، وإذا أدبرت رأى أيضًا رشاقة وجسمًا فلا يزال يشتهيها حتى إذا واقعها بان له قبحها تزيين ﴿لأزَيِّنَنَّ لَهُمْ ﴾(الحجر:39) .فعمل الشيطان أنه يزين ويمني ،كم يستغرق الوقوع في الفاحشة ؟ خمس دقائق ، عشر دقائق ، ربع ساعة ، ساعة من حياة المرء الطويلة ، وقد لا يرتكب في حياته إلا مثل هذا الفحش الواحد ويظل أسيرًا له طيلة عمره ، فالشيطان يوقع الذي نجا من الكفر والذي نجا من البدعة بتزيين المعاصي له ، ثم ينفث في أذنه إن الله غفور رحيم ، وللشيطان أجناد من بني آدم يقومون بنفس الدور بإتقان يصغر له الكبيرة ، كمثل الذي حدث لكعب بن مالك كما رواه البخاري ومسلم من حديثه في تخلفه عن غزوة تبوك يقول:وجاء المعذرون من الأعراب يعتذرون للنبي r إن بيوتنا لعورة وذكروا أعذارًا فقبل النبي r علانيتهم ووكل سرائرهم إلى الله ، أما كعب بن مالك قال: فجئت حتى دخلت على النبي r فلما رآني تبسم تبسُم المغضب وقال:« ما خلفك ؟ » قلت: والله يا رسول الله لو كنت عند غيرك من أهل الدنيا لخرجت من سخطه بعذر لقد أتيت جدلا ، والله ما كان لي من عذر ، وما كنت قط أقوى مني كهذه الغزوة ، وما جمعت بين راحلتين قط إلا في هذه الغزوة ، قال:« أما هذا فقد صدق ، قم حتى يحكم الله فيك » ، قال كعب: فخرجت فاكتنفني جماعة من أهلي ، ما الذي فعلته هذا ؟ والله ما نعلمك أذنت ذنبًا إلا الذنب اليسير هذا أنك تخلفت ، ولقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله لك ، لماذا تفضح نفسك ؟ أنت رجل تسير على الصراط المستقيم طول عمرك ولا نعلمك أذنبت ذنبًا قط إلا الذنب اليسير هذا لابد أن تفضح نفسك ! أنت لو كنت قلت له: والله أنا لي عذر وذنب وقلت له: أستغفر لي يا رسول الله قال: غفر الله لك ، انتهت ذنبك ذهب الرسول مستجاب الدعوة وقال: يغفر الله لك ، فهل لابد أن تفضح نفسك ؟ ، قال: فلا زالوا يؤنبونني حتى هممت أن أرجع إليه فأكذب نفسي .


*************************
عاشت مصر حرة
avatar
شعبان مجاورعلي المحامي
المدير العام

عدد المساهمات : 1395
تاريخ التسجيل : 05/05/2011
الموقع : مصر

http://shabanavocat.almountada.info

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى