منتدي شعبان مجاورعلي المحامي ـ أهناسيا ـ بني سويف مصــــــــر
*منتدي شعبان مجاورعلي المحامي يشرفه زيارتكم وتسعده المشاركة*

الصفات العامة للتحقيق في ضوء قانون الاجراءات الجنائية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الصفات العامة للتحقيق في ضوء قانون الاجراءات الجنائية

مُساهمة من طرف شعبان مجاورعلي المحامي في الأربعاء 04 يونيو 2014, 2:02 pm

الصفات العامة للتحقيق
( أ ) التحقيق تحريري:
نصت المادة (73) من قانون الإجراءات على أنه (يستصحب قاضي التحقيق في جميع إجراءاته كاتبًا من كتاب المحكمة يوقع معه المحاضر وتحفظ هذه المحاضر مع الأوامر وباقي الأوراق في قلم كتاب المحكمة) كما نصت المادة (113) على أنه (يطلب القاضي من كل شاهد أن يبين اسمه ولقبه وسنه وصناعته وسكنه وعلاقته بالمتهم ويدون هذه البيانات وشهادة الشهود بغير كشط أو تحشير... إلخ)، ويفهم من نصوص هاتين المادتين وجوب تدوين التحقيق كتابةً في محاضر يوقع عليها من القاضي والكاتب والشاهد (م 114) إجراءات، وهذه القاعدة كانت واردة في قانون تحقيق الجنايات الملغى بالمواد (32) و(80) و(83) منه والفائدة المرجوة من كتابة التحقيقات إمكان الرجوع إليها في إتمام التحقيقات وفي إعداد وإدارة المرافعات في الجلسة.
ولقد اختلفت الآراء عند تنفيذ قانون الإجراءات الجنائية فيما إذا كان يلزم أن يكون الكاتب الذي يعمل مع قاضي التحقيق من بين كتاب المحكمة أم أنه من الجائز قانونًا أن يكون من بين كتبة النيابة العامة ونرى أنه لا محل لهذا الاختلاف في وجهات النظر وأنه من الممكن قانونًا أن يعمل مع قاضي التحقيق كاتب من بين كتاب النيابة العامة لأن المهم في ذلك أن يكون الكاتب قد حلف اليمين بأن يؤدي أعمال وظيفته بالذمة والصدق ولأنه لا يوجد قانونًا ما يمنع كتاب النيابة العامة من حضور جلسات الجنح والمخالفات.
كما نرى أن لقاضي التحقيق في حالة الضرورة أن يندب أي شخص يجيد القراءة والكتابة لتحرير المحضر بعد تحليفه اليمين.
(ب) التحقيق سري:
نصت المادة (112) إجراءات على أنه (يسمع القاضي كل شاهد على انفراد وله أن يواجه الشهود بعضهم ببعض وبالمتهم)، وهي تقابل المادة 78/ 1 من قانون تحقيق الجنايات الملغى ولم يشأ المشرع الحديث الأخذ بما جاء بالفقرة الثانية من المادة (78) ت. ج التي قضت بأن يكون سماع الشهادة على العموم في جلسة علنية مما يؤكد أنه قصد أن يتم التحقيق في جلسة غير علنية وأكد هذا المعنى بالنص في المادة (75) من قانون الإجراءات على أنه (تعتبر إجراءات التحقيق ذاتها والنتائج التي تسفر عنها من الأسرار، ويجب على قضاة التحقيق وأعضاء النيابة العامة ومساعديهم من كتاب وخبراء وغيرهم ممن يتصلون بالتحقيق أو يحضرونه بسبب وظيفتهم أو مهنتهم عدم إفشائها، ومن يخالف ذلك منهم يعاقب طبقًا للمادة (310) من قانون العقوبات)، وليس لهذه المادة مقابل في قانون تحقيق الجنايات الملغى ولكن الفقه والقضاء في مصر كان قد استقر على أن علنية التحقيق في النيابة محدودة وأنها مقتصرة على جواز حضور الخصوم ووكلائهم.
والمقصود بسرية التحقيق أنه لا يتم في جلسة علنية يباح حضورها لمن لا شأن له في الدعوى فسريته لا تمنع الخصوم ووكلائهم من حضوره وقد قضت المادة 77/ 1 إجراءات بأنه (للنيابة العامة وللمتهم وللمجني عليه وللمدعي بالحقوق المدنية والمسؤول عنها ولوكلائهم أن يحضروا جميع إجراءات التحقيق ولقاضي التحقيق أن يجري التحقيق في غيبتهم متى رأى ضرورة ذلك لإظهار الحقيقة وبمجرد انتهاء تلك الضرورة يبيح لهم الاطلاع على التحقيق ومع ذلك فلقاضي التحقيق أن يباشر في حالة الاستعجال بعض إجراءات التحقيق في غيبة الخصوم ولهؤلاء الحق في الاطلاع على الأوراق المثبتة لهذه الإجراءات، وللخصوم الحق دائمًا في استصحاب وكلائهم في التحقيق).
وإذا كان للخصوم المشار إليهم في صدر المادة الحق دائمًا في حضور جميع إجراءات التحقيق بأنفسهم أو بمرافقة وكلائهم فإن لقاضي التحقيق أن يقرر إجراء التحقيق في غيبتهم متى رأى ضرورة ذلك لإظهار الحقيقة وفي هذه الحالة يمتنع عليهم وعلى وكلائهم حضور التحقيق وإنما لهم الحق في الاطلاع عليه بمجرد انتهاء الضرورة الملجئة لإجرائه في غيبتهم كما أنه يجب أن يكون مفهومًا أن عدم حضور الخصوم أو بعضهم لا يمنع قاضي التحقيق من مباشرة التحقيق وخاصة في حالات الاستعجال وإن كان الأفضل - وخاصة في الحالات العادية - أن يتم التحقيق في حضورهم وأن يخطروا باليوم المحدد له وبمكانه (م 78) إجراءات، وإذا كان حضور وكلاء الخصوم جوازيًا لهم في غالب الأحيان إلا أنه يجب في بعض الأحيان حضور وكلاء المتهمين في جنايات وقت استجوابهم أو مواجهتهم بغيرهم من المتهمين أو الشهود والنص على ذلك وارد في المادة (124) إجراءات التي قالت (في غير حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة لا يجوز للمحقق في الجنايات أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد، وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير يكتب في قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإقرار أو الإعلان، ولا يجوز للمحامى الكلام إلا إذا أذن له القاضي وإذا لم يأذن له وجب إثبات ذلك في المحضر)، والمستفاد من هذا النص أن لقاضى التحقيق في حالة التلبس أو في حالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة أن يستجوب المتهمين في جنايات وأن يواجههم ببعضهم وبالشهود دون أن يكون ملزمًا بأن يدعو محامى المتهمين - إن وجد - للحضور وقت الاستجواب والمواجهة، ولقد بين المشرع وسيلة علم القاضي بوجود المحامي بإلزام المتهم بأن يعلن عن اسم محاميه بتقرير في قلم الكتاب أو بالسجن كما أجاز للمحامى أن يتولى بنفسه هذا الإقرار أو الإعلان بأن يتقدم للمحقق يطلب تقييد ذلك أو أن يتقدم له أثناء التحقيق طالبًا منه إثبات حضوره مع متهم أو أكثر فإذا حصل الإعلان أو التقرير وجب على القاضي أن يخطر المحامي باليوم المحدد لاستجواب المتهم ومواجهته وأن يدعوه للحضور في هذا اليوم فإن لم يحضر رغم ثبوت دعوته فلا يوجد قانونًا ما يمنع المحقق من الاستجواب والمواجهة في غيبته، وتمكينًا للمحامى من أداء واجبه نصت المادة (125) إجراءات على أنه (يجب السماح للمحامى بالاطلاع على التحقيق في اليوم السابق على الاستجواب أو المواجهة ما لم يقرر القاضي غير ذلك).

*************************
عاشت مصر حرة
avatar
شعبان مجاورعلي المحامي
المدير العام

عدد المساهمات : 1388
تاريخ التسجيل : 05/05/2011
الموقع : مصر

http://shabanavocat.almountada.info

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى