منتدي شعبان مجاورعلي المحامي ـ أهناسيا ـ بني سويف مصــــــــر
*منتدي شعبان مجاورعلي المحامي يشرفه زيارتكم وتسعده المشاركة*

المقصود بكلمة أو بعبارة مشاهرة التى ترد فى عقود الإيجار المحررة طبقا للقانون 4 لسنة 1996م

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المقصود بكلمة أو بعبارة مشاهرة التى ترد فى عقود الإيجار المحررة طبقا للقانون 4 لسنة 1996م

مُساهمة من طرف شعبان مجاورعلي المحامي في الثلاثاء 09 ديسمبر 2014, 8:45 pm

ما المقصود بكلمة أو بعبارة مشاهرة التى ترد فى عقود الإيجار المحررة طبقا للقانون 4 لسنة 1996م 000؟
 
المشاهرة فى عقد الإيجار 000 المفهوم والمضمون 000؟
1. هل تعنى كلمة المشاهرة 000 شهرا 000 أى أن عقد الإيجار انعقد لمدة شهر ، وبالتالى يلزم    المستأجر بترك العين المؤجرة أثر انتهاء مدة الشهر 000؟
2. هل تعنى كلمة المشاهرة أقصى  مدة لعقد الإيجار فى ظل قواعد وأحكام القانون المدنى . ستون عاما قياسا على حدة حق الحكم وكما سيى ) 000؟
 
- الخلاف فى تفسير وتحديد المقصود بكلمة مشاهرة ليس جدلا عقيما أو ترفا فكريا ، بل أنه أحد المشكلات الشديدة الحساسية والخطورة ، والتى لا تؤثر فقط على العلاقة الإيجارية استمرار وانتهاءا ، بل على مستقبل بعض الأشخاص ومصائرهم .
 
الرأي الأول
المشاهرة تعنى الإيجار لمدة شهراً واحداً 
- وفقا لهذا الرأي أو الاتجاه فإن لكلمة مشاهرة معنى واحد واضح ومحدد هو شهر وبالتالي فإن عقد الإيجار الذي تحدد مدته بكلمة مشاهرة ينعقد لمدة شهر واحد ويكون المستأجر ملزما برد العين إلي المؤجر أثر انتهاء الشهر .
 
- ويورد أنصار هذا الرأي لتأكيد صحة تفسيرهم لكلمة مشاهرة عدم حجج وأسانيد هى :-
 
أولاً :- النصوص القانونية
( الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم )
[ المادة 558 من القانون المدنى ]
 
( ينتهى عقد الإيجار بانتهاء المدة المعينه في العقد 000 )
[ المادة 598 فقرة أ من القانون المدنى ]
 
- فالواضح من نص المادتين 558 ، 598 فقرة أ من القانون المدنى أن عقد الإيجار عقد محدد المدة مؤقت بطبيعته ، وتفسير كلمة مشاهرة بأنهاء مدة شهر هو التفسير الوحيد الذى يتفق مع طبيعة عقد الإيجار كعقد مؤقت المدة ، كما أن كلمة مشاهرة هى أحد اشتقاقات كلمة شهر وبالتالى تفيد معناها ومقصودها ولا يصح الأنحراف بالكلمة عن معناها وصولا إلى غاية أخرى بعيدة .
 
- وقد أكد ذات المعنى وكما سبق ، المذكورة الإيضاحية للقانون المدنى وكذا الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا وخلاصتها جميعا أن عقد الإيجار أحد القعود الرضائية والتى ترد على منفعة الشيء ولا يتصور فيها التأبيد ، لأن تأبيد القد أى تأبيد مدته أمر يتنافى مع طبيعة عقد الإيجار .
 
ثانيا 000 من قضاء محكمة النقض فى بيان تفسير المشاهرة
- يدعم هذا الأتجاه رايه فى تفسير كلمة مشاهرة بأنها مدة شهر بما أستقر عليه قضاء محكمة النقض فى خصوص قواعد شروط العقود .
1. ( متى كانت عبارة العقد واضحة فى إفادة المعنى المقصود منها فاته لا يجوز إخضاعها لقواعد التفسير للوصول إلى معنى أخر مغاير )
[ نقض 491 لسنة 59 ق جلسة 23/2/1993]
 
2. ( القاضى ملزم بأن يأخذ عبارة المتعاقدين واضحة كما هى فلا يجوز له تحت ستار التفسير الأنحراف عن معناها الواضح إلى معنى أخر )
[ نقض 904 لسنة 59 ق جلسة 5/4/1993]
 
3. ( فى تفسير القعود يجب التزام عبارتها الواضحة على هدى من حسن النية )
[ نقض 9459 لسنة 62 ق جلسة 11/1/1996]
 
- ومقتضى ما أوردة هذا الأتجاه من أحكام محكمتنا العليا فى سلوك سبيل التفسير أنه لا يجوز التفسير لما هو واضح ، ولا يجوز التفسير لتأويل المعنى المقصود ، وكلمة مشاهرة واضحة الدلالة على أنها تعنى مدة شهر ومن ثم لا يجوز تحت ستار التفسير الآيتان بمعنى مغاير وغير صحيح .
 
خلاصة الأمر
- أن كلمة مشاهرة والتى ترد ببعض عقود الإيجار المحررة فى ظل قواعد وأحكام القانون المدنى [ أى بدأ من 1/2/1996 ] - يوردها المتعاقدان المؤجر والمستأجر - تعنى أن تكون مدة عقد الإيجار شهراً ينتهى عقد الإيجار بإنهاء هذه المدة ويكون المستأجر ملزما برد العين المؤجرة للمؤجر .
 
 
الرأي الثانى
المشاهرة تعنى الإيجار لمدة ستون عاماً
 
- فى حين يري أنصار الرأى الأول أن كلمة مشاهرة والتى ترد احيانا فى القعود المحرر فى ظل قواعد القانون المدنى أى منذ 1/2/1996 ، تعنىان مدة عقد الإيجار شهرا واحدا يلتزم بنهايته المستاجر برد العين إلى المؤجر .
 
- فإن أنصار الثانى يروا خطأ هذا التفسير ويروا من جانبهم أن عقد الإيجار المحرر فى ظل قواعد المدنى وعبر المتعاقدان عن مدته بكلمة مشاهرة يمتد لا طول مدة يمتد إليها عقد الإيجار ، وهى مدة ستون عاما قياسا على مدة حق الحكر الواردة بالمادة 999 من القانون المدنى .
 
- وقد أورد أيضا هذا الرأى عددا من الحجج لتأكد صصحة تفسيرهم لكلمة مشاهرة بأنها أطول مدة يمكن أن يمتد أليها عقد الإيجار وهى مدة ستون عاما .
 
أولا :- أن عقود الإيجار ظلت ولفترة طويلة خاضعة لأحكام القوانين الاستثنائية وكان امتداد يتم وبقوة القانون ، والتحول من إعمال أحكام قوانين الإيجارات الاستثنائية إلى أحكام القانون المدنى ، بإعتبارها القواعد العامة استتبع ظهور بعض المشكلات العملية أهمها مطلقا حرص المستأجر على تدوين كلمة مشاهرة رغبة من المتعاقدين وعلى الأخص المستأجر فى التعاقد لمدة طويلة وليس لمدة شهر .
 
ثانيا :- غن كلمة مشاهرة والتى يوردها المتعاقدان المؤجر والمستأجر فى عقدهما المحرر فى ظل القانون 4 لسنة 1996م - القانون المدنى - يقصد بها حتماً أمضى مدة إيجار ممكنه يدعم ذك ظروف التعاقد وطبيعة الظروف الأجتماعية والأقتصادية والشخصية ، بإعتبار عقد الإيجار عقد ذى صبغة أسرية لا شخصية .
 
ثالثا :- أن تفسير كلمة المشاهرة يجب أن يتم بما يتفق مع قواعد حسن النية فى التعامل وظروف كل تعاقد على حدة .
(1. يجب نفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية .
2. ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه ، ولكن يتناول أيضا ما هو من مستلزماته ، وفقا للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام )
[ المادة 148 من القانون المدنى ]
 
خلاصة الأمر
- ان كلمة يلزم ان تفسر على أنها أمضى مدة يمتد غليها عقد الإيجار وهى ستون عاماً قياساً على امتداد حق الحكر كما ورد بالمادة 999 من القانون المدنى .
 
قياس مدة عقد الإيجار على مدة الحكر
- أن عقد الإيجار لأحكام القانون المدنى وأن كان يتس بصفة التأقيت فى مدته إلا أن المشرع لم يعين مدة كحد أقصى لفترة الإيجار الخاضع لأحكام ذلك القانون ، كما لم يحدد حد أدنى ، ومن ثم تجب إعمال إرادة المتعاقدين فى شأن تلك المدة والتى ترد بالقعد ما دامت لم تخالف نصا فى القانون كان يكون المؤجر ليس له حق الإيجار إلا لمدة معينة كما فى حالة من يملك حق غلإدارة فقط .
 
- وإذا ورد عقد الإيجار مؤبدا ( لأجل غير مسمى ) فإنه لا يجوز أن تزيد مدته فى أية حالة على ستين وإلا انقضى إليها أخذا بنظام مدة الحكر ( الوسيط فى شرح القانون المدنى للسنهوري - الجزء السادس - الإيجار والعارية -الطبعة الرابعة 1988 - ص 197 وما بعدها .
 
 
من قضاء بعض دوائر افيجارات فى تفسير كلمة مشاهرة
بأنها تعنى التعاقد لمدة ستون عاما
الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1143 لسنة 97
إيجارات كلى محكمة قليوب الكلية
والمؤيد استئنافياً تحت رقم 576 لسنة 30 ق
جلسة 15/4/1998 - دائرة 14 إيجارات
محكمة بنها الكلية
 
 
حيثيات الحم وأسبابه ومنطوقة
المحكمة
بعد سماع المرافعة والإطلاع على الأوراق والمداولة قانونا .      
- حيث أن واقعات هذه الدعوى حسبما يبين من أوراقها ومستنداتها تخلص فى أى المدعى عقد لواء الخصومة فيها قبل المدعى عليه بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القناطر الخيرية فى 3/12/96 وأعلنت قانونا قال فيها شرحا لدعواه أنه وبموجب عقد إيجار مؤرخ 19/10/89 يستاجر منه المدعى عليه ما هو شقة مبينه الحدود والمعالم بالصحيفة والكائنة بناحية كفر الشرفا الغربى التى لا يسري عليها أحكام قانون إيجار الأماكن من حيث امتداد عقد الإيجار وإنما يطبق عليها القواعد العامة فى القانون المدنى ولما كانت الأجرة الشهرية هى 45 جنيه ومن ثم ينعقد لمدة دفع الأجرة وقد قام المدعى بإنذار المدعى عليه بإخلاء العين المؤجرة طبقا للمادة 563 مدنى إلا أنه لم يمثل الأمر حدا بالمدعى لإقامة دعواه الماثلة ابتغاء الحكم بإنهاء عقد الإيجار سند التداعى وإخلاء المدعى دعواه الماثلة ابتغاء الحكم بإنهاء عقد الإيجار سند التداعى وإخلال المدعى عليه من العين محله وتسليمها للمدعى خالية مما يشغلها وإلزامه بالمصروفات والأتعاب بحكم مشمول بالنفاذ المعجل طليق المفالة وحيث ساند المدعى دعواه بحافظة مستندات طةيت على (1) أصل عقد الإيجار سند التداعى .
(2) أًصل إنذار على يد محضر معلن من المدعى عليه فى 13/11/96 معلن له فيه رغبته فى إنهاء عقد الإيجار ابتداء من 1/12/1996 .
 
- وحيث تداول نظر الدعوى أمام محكمة القناطر على النحو المبين بمحاضر جلساتها والتى مثل بها التداعى كل بوكيله وقدم الحاضر عن المدعى شهادة يفيد عدم خضوع قرية كفر الشرفا الغربى ( أحكام قانون إيجار الأماكن وقدم الحاضر عن المدعى عليه بمذكرة بدفاعه .
 
- وحيث أنه بجلسة 31/7/97 قضت محكمة القناطر محكمة الخيرية الجزئية بعدم اختصاصها قيمتها بنظر الدعوى وبإحالته إلى هذه المحكمة 0 وأسست قضاؤها على سند من أن الثابت بعقد الإيجار سند التداعى أن مدته لأجل غير مسمى بما يصبح غير محدد المدة وتضحى فيه الدعوى بطلب فسخة وغنهاءه غير مقدرة القيمة وينعقد للمحكمة الكلية 0
 
- وحيث تداول نظر الدعوى إمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها والتى مثل بها طرفى التداعى كل بوكيله وبجلسة 8/10/97 قرر الحاضر عن المدعى أنه لم يطعن على الحكم القضاء بعدم اختصاص محكمة القناطر قيميا بنظر الدعوى وإحالته إلى هذه المحكمة وطلب الحاضر عن المدعى عليه بندب خبير فى الدعوى 00 وبذات الجلسة قررت المحكمة أن يصدر حكمها فى الدعوى بجلسة اليوم 00
 
- وحيث أن المحكمة تشير تقديما لقضائها إلى أنه من المقرر قانونا وفقا لمفهوم المادة (110) مرافعات على أن " وتلتزم المحكمة المحال إليها فى الدعوى بنظرها " ومفاد ذلك أن المحمة المحال إليها فى الدعوى تلزم بنظر الدعوى ولا يجوز لها أن تعيد بحث اختصاصها وإنما عليها التسليم لهذا الاختصاص ولو كان الحكم فى نظرها خاطئا بل إنما تتقيد بأسباب التى بنى عليها الحكم الصادر بعدم الاختصاص والإحالة والمترتبة بمنطوقة ارتباطا لا يقبل التجزئة 000 فإذا كانت المحكمة قد قضت بعدم اختصاصها قيميا بنظر الدعوى على أساس أن نتيجة الدعوى مبلغ معين لا يدخل فى اختصاصها فأنها تتقيد بالقيمة التى أوردتها للدعوى وسند ذلك التقدير راجع فى ذلك الدفوع فى قانون المرافعات فقها وقضاءا للمستشار عزمى البكري طبعة 1996 ص 240 طعن رقم 338 لسنة 37 ق جلسة 9/5/72 طعن رقم 499 لسنة 41 ق جلسة 29/3/76 - 1511 لسنة 48 ق جلسة 24/6/81 . ومن ثم فإن ذلك الحكم بمنطوقة بالإحالة وبالأسباب المرتبطة بذلك المنطوق ارتباطا وثيقا والتى كانت سببا فى تقدير الدعوى وفيها أسس وسند ذلك التقدير تكون ذات حجة أمام المحكمة المحال إليها طالما لم يطعن على ذلك الحكم ولو كان قد بنى على قاعدة قانونية غير صحيحة لن قوة الأمر المقضى به تعلو على أعتبارات النظام العام طعن رقم 649 لسنة 54 ق جلسة 29/12/87 ) وقضى أنه متى كانت محكمة بندر الفيوم الجزئية قد قضت بعدم اختصاصها فيما بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الأبتدائية تأسيسا على أن عقد الإيجار عين النزاع قد انعقد لمدة غير محددة ومن ثم أصبحت الدعوى غير مقدرة القيمة 00 وقد صار ذلك الحكم نهائيا بعدم استئنافه ومن ثم فإنه يجوز قوة الأمر المقضى بالنسبة لمنطوقة وما أقيم عليه بغير أسباب مرتبطة به ويتعين على المحكمة المحال إليها الدعوى أن تتقيد به حتى ولو كان قد . فإذا استوفت الحكم الصادر فى الدعوى من المحكمة المحال إليها " المحكمة الإبتدائية " وقضى استئنافيا بعدم جواز الاستئناف لصدره فى دعوى لكل بينهما عن النصاب افنتهائي للمحكمة التى أصدرته المحكمة الإبتدائية فإن ذلك الحكم يكون قد خالف القانون بما يوجب نقض حالة إهداره لقوة الأمر المقضى به التى جازها قضاء المحكمة الجزئية فى خصوص قيمة الدعوى طعن رقم 2861 لسنة 59 ق جلسة 4/6/90 )
 
- هذا ومن المقرر قانونا أن منطوق الحكم هو الذي يحدد حجية الشيء المحكوم به إلا أنه إذا كانت الأسباب التى أدت للمنطوق مرتبطة به ارتباطا وثيقا بحيث لا يقوم له قائمة إلا بها فإن تكون معه وجدة لا يتجزأ ويرد عليها ما يرد عليه من قوة الأمر المقضى " مفهوم الطعن 1346 لسنة 51 ق جلسة 3/4/86 )
 
- كما أنه من المقرر قانونا أن عقد الإيجار الخاضع لأحكام قانونا إيجار الأماكن عقد قانونا ولو انتهت مدته 00 كما أن الإيجار الخاضع لأحكام القانون المدنى وأن كان يتسم بصفته التأقيت فى مدته غلا أن المشرع لم يعين مدة معينه كحد أقصى لفترة افيجار الخاضع لأحكام ذلك القانون كما لم يحدد حد أدنى ومن ثم يجب أعمال إرادة المتعاقدين فى تلك المدة والتى ترد بالعقد مادام لا تخالف تلك المدة نصاً فى القانون كأن يكون المؤجر ليس له حق الإيجار إلا لمدة معينه كما فى حالة ن يملك حق الإرادة فقط 0وإذا ورد عقد الإيجار مؤيدا فإن كان لأجل غير مسمى فإنه لا يجوز ان تزيد مدته فى اية حالة علي ستين سنة غلا انقضى إليها أخذا بنظام مدة الحكر " راجع فى ذلك المفهوم - الوسيط فى شرح القانون المدنى للسنهورى - الجزء السادس - الإيجار والعارية - المجلد الأولى طبعة 88 ص 197 وما بعدها )
 
- وحيث أنه لما كان ما تقدم وكان المدعى قد أقام دعواه الماثلة ابتغاء الحكم بإنهاء عقد الإيجار سند التداعى المؤرخ 19/1/89 حالة عدم خضوعه لأحكام قانون إيجار الأماكن ورغبته فى ذلك الإنهاء لنتهاء مدته الشهرية - مدة وقع الأجرة - وكانت الدعوى وقد نظرت أمام محكمة القناطر الخيرية والتى قضت بعدم اختصاصها قيميا بنظر الدعوى وأسست قضاؤها بذلك المنطوق على أسباب وثيقة به ومرتبطة به ارتباطا لا يقبل التجزئة .
 
- حاصلها أن الثابت بعقد الإيجار أنه قد أنعقد لمدة غير محددة إذ انعقد لأجل غير مسمى فإنه وأخذا بحجتة ذلك الحكم منطوقا وأسبابا ولجواز أن ينعقد عقد افيجار الخاضع لأحكام القانون المدنى لا مضى مدة فإن جاءت تلك المدة بما لا يزيد عن ستون عاما وهو مدة لم يصل عقد الإيجار سند التداعى فى مدته إليها بعد فضلا عن أعمال شريعة المتعاقدين فى ذلك العقد بانعقاده لأجل غير مسمى مما تضحى معه دعوى المدعى الماثلة بإشهاره لكونه قد انعقد مشاهرة وقد خالفه صحيح القانون والواقع متعينا معه والحال كذلك القضاء فى موضوع هذه الدعوى بالرفض وذلك على النحو المبين بمنطوق هذا الحكم 00
 
- وحيث أنه وعن المصروفات شاملة أتعابا المحاماه فتلزم بها المحكمة المدعى وقد خسر التداعى عملا بمفهوم المادتين ( 184) مرافعات ، 187 من  قانون المحاماه الرقمى 17 لسنة 83 .
 
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
برفض الدعوى وألزمت المدعى بالمصروفات وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماه 00
 
سكرتير الجلسة                                                        رئيس المحكمة        
 
 
المشاهرة
التفسير الصحيح
التطبيق الصحيح
 
- لا جدال أن بقاء العلاقة الإيجارية خاضعة ولفترة طويلة لأحكام قوانين الإيجارات الاستثنائية كان السبب المباشر فى نشوء هذا الخلاف والآختلاف فى بيان المقصود بالمشاهرة ، مرد ذلك وكما أشرنا أن قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية لم تعنى بمدة عقد الإيجار ، فكان عقد الإيجار يمتد ويتجدد من تلقاء نفسه وبقوة القانون .
 
- الأن فى ظل تطبيق أحكام وقواعد القانون المدنى بموجب القانون رقم 4 لسنة 1996م يثار التساؤل .
 
* ما المقصود بكلمة المشاهرة 000؟
- والرأي أن القول بأن كلمة مشاهرة يراد بها شهرا على حد ما قال به أنصار الرأي الأول ، أو يراد بها أمضى مدة ينعقد بها عقد إيجار وهى مدة ستون عاما كما يرى أنصار الرأي الثانى 00 هو خطأ فى مجموعة يفتقد إلى الأساس القانوني الصحيح .
 
- والصحيح أنه يتحتم تحديد المقصود بكلمة مشاهرة فى ضوء المادتين 598 - 563 من القانون المدنى على النحو التالى .
 
* انتاء عقد الإيجار فى ضوء المادة 598 من القانون المدنى
( ينتهى عقد افيجار بانتهاء المدة المعينة فى العقد 00)
[ المادة 598 من القانون المدنى ]
 
- مقتضى صراحة نص المادة 598 من القانون المدنى انتهاء عقد الإيجار بانتهاء مدته . ومدة العقد على هذا النحو تصح أن تكون مدة ما دون التقيد بحد أدنى أو بحد اقصى وانتهاء المدة كسبب لانتهاء العقد يقتضى بداهة أن تكون معينه ومعلومة ، ذات بداية ونهاية .
( تاريخ لبدء العقد ، تاريخ لانتهاء العقد ).
 
والتساؤل
ما الحل إذا كان عقد الإيجار
خالى من بيان الإيجار
عقد لمدة غير معينة
تعذر إثبات مدته
 
 
عقد الإيجار الخالى من بيان المدة
عقد الإيجار غير معين المدة
تعذر إثبات مدة عقد الإيجار
فى ضوء
المادة 563 من القانون المدنى
( إذا عقد الإيجار دون اتفاق على مدة أو عقد لمدة غير معينه أو تعذر إثبات المد المدعاة ، اعتبر الإيجار منعقدا للفترة المعينة لدفع الأجرة 000)
[ المادة 563 فقرة أ من القانون المدنى ]
 
- الواضح من نص المادة 563 فقرة أ من القانون المدنى أو المشرع تعرض لثلاث مشكلات وأوجد لها حلا واحدا
أما عن المشكلات فهى كما سلف
 
مشكلة عقد الإيجار الخالى من بيان المدة
مشكلة عقد الإيجار غير معين المدة
مشكلة تمذر إثبات مدة عقد الإيجار
 
- أما عن حل تلك المشكلات وكما أراد المشرع فيتمثل فى إيجاد تاريخ اعتبارى أو تقديرى هو مدة دفع الأجرة ففى الحالات الثلاث السابقة يعد الإيجار عقد ( الإيجار ) منعقدا لذات مدة دفع القيمة الإيجارية .
(أ- فى الأرضي الزراعية والأراضي البور إذا كانت المدة المعينة لدفع الأجرة ستة أشهر أو أكثر ، يكون التنبيه قبل انتهائيا بثلاثة أشهر ، فإذا كانت المدة أقل من ذلك ، وجب التنبيه قبل نصفها الأخير ، كل هذا مع مراعاة مراعاة حق المستأجر فى المحصول وفقا للعرف .
 
ب- فى المنازل والحوانيت والمكاتب والمتأجر والمصانع والمخازن وما إلى ذلك إذا كانت الفترة المعينة لدفع الأجرة أربعة أشهر أو أكثر وجب التنبيه قبل انتهائها بشهرين ، فإذا كانت الفترة أقل من ذلك وجب التنبيه قبل نصفها الأخير .
 
ج- فى المساكن والغرف المؤثثة وفى أى شيء غير ما تقدم إذا كانت الفترة المعينة لدفع الأجرة شهرين أو أكثر ، وجب التنبيه قبل ننهايتها بشهر فإذا كانت أقل من ذلك ، وجب التنبيه قبل نصفها الأخير )
[ المادة 563 فقرة ب من القانون المدنى ]
 
 
والتساؤل الذى يعد مدخلا صحيحا لبيان ماهية المشاهرة ومعناها الصحيح
1. هل عقد الإيجار المتضمن كلمة المشاهرة يعد خاليا من بيان المدة 000؟
2. هل عقد الإيجار المتصمن كلمة المشاهرة يعد معقودا لمدة غير معينة 000؟
3. هل عقد الإيجار المتضمن كلمة المشاهرة يتعذر إثبات مدته 000؟
 
- إعمال نص المادة 563 من القانون المدنى والخاص بتعيين نهاية زمنية لعقد الإيجار تقتضى أن يكون عقد الإيجار إما خاليا من بيان المدة ( مدة القعد ) وإما معقودا لمدة غير معينة وإما يتعذر إثبات مدته .
 
- والمستفاد من نص المادة 563 من القانون المدنى أن عقد افيجار قد يعقد دون بيان مدة القعد ( خلو العقد من بيان مدته ) وقد يعقد كذلك دون مدة معينة ، وأخيرا فأن نص المادة 563 من القانون المدنى أجازت إثبات مدة عقد الإيجار بعيدا عن صلب عقد الإيجار ذاته . يستفاد ذلك من عبارة النص 000 أو تعذر إثبات المدة المدعاة 000 أى مدة عقد الإيجار ، فمسائلة مدة عقد الإيجار هى مسألة يجوز إثباتها ونفيها إذا بعيدا عن صلب الإيجار .
 
 
إذا
- فمدة عقد الإيجار من الأمور التى يجوز التصدى لها قضاءا من حيث تحديد تاريخ انتهاء مدة العقد . فللقاضي فى ضوء ظروف كل دعوى على استقلال أن يحدد متى ينتهى عقد الإيجار .
 
* تفسير كلمة المشاهرة فى ضوء ما سبق
- فى ضوء ما سبق يصبح الحكم المسبق على كلمة مشاهرة بأنها تعنى شهرا أو تعنى أمضى مدة لعقد إيجار ، حكما غير صيحيح قانونا ، بل الصحيح هو تحديد معنى كلمة مشاهرة فى ضوء كل حالة تعاقد على حدة ، لأن كلمة المشاهرة بحاجة إلى تفسير ، والتفسير ورغم عمومية قواعدة إلا إنه لا يصح إلا بصدد كل حالة متفردة بذاتها .
( التفسير القضائي )
 
- ففى بعض عقود الإيجار قد تعنى كلمة مشاهرة أن مدة عقد الإيجار شهرا ، ويكون ذلك هو المعنى الحقيقى الذى أراده طرفى العقد المؤجر والمستأجر .
 
- وفى عقود إيجار أخرى قد يكون لكلمة مشاهرة معنى أمضى مدة لعقد الإيجار فى ظل قواعد وأحكام القانونى المدنى ، وهى مدة ستون عاما قياس على امتداد حق الحكر الواردة بالمادة 999 من القانون المدنى 000 والمسألة أولا وأخيرا ( إثبات ونفى )
 
* إثبات مدة عقد الإيجار فى ضوء وأحكام القانون المدنى
* العقود المحررة فى ظل قواعد القانون المدنى
* العقود المحررة منذ 1/2/1996م
 
- أوضحنا أن عقد افيجار المتضمن كلمة مشاهرة لا يعد خاليا من بيان المدة ( مدة عقد الإيجار ) كما أنه لا يعد معقودا لمدة غير محدودة ، و الخلاف ينحصر فلى تساؤلين .
 
هل يعد العقد معقودا لمدة شهر ؟
هل يعد معقودا لمدة أطول ؟
 
- والإجابة على هذا التساؤل لا يكون إلا ببيان ظروف التعاقد وملابساته .
 
وعملا :- فأن المؤجر يدعى دائما أن المقصود بكلمة المشاهرة هى الإيجار لمدة شهر واحد .
 
والمدعى عليه ( المستأجر ) يدعى أن المقصود أطول مدة لعقد الإيجار فى ظل قواعد القانون المدنى.
 
قاضى الموضوع وتفسير كلمة المشاهرة
- التفسير أحد وسائل ةطرق تطبيق القانون ، والقاضى ملزم فى تفسير العقود تحديدا - ومنها عقد الإيجار - بالأخذ بما أراده المتعاقدين حقيقة دون أن يتقيد بالألفاظ والعبارات التى استعملاها ، صحيح أنه يكون لا تفسير مع صراحة اللفظ والعبارة إلاأن ذلك رهين ومشروط بأن تكون الألفاظ والعبارات التى دونت بصلب العقد تعبر وبصدق عما أراده المتعاقدين ( المؤجر- المستأجر ) بالفعل ، فالعبرة باللفظ أو العبارة التى تعبر عن الإرادة وما اتجهت إليه فإذا أراد المتعاقدان  شيء محدد ولم تعبر الألفاظ والعبارات التى استعملاها عنه ، أو أدت لمعنى لذلك تحتم الأخذ بالإرادة الحقيقية للمتعاقدان .
 
* من قضاء محكمتنا العليا فى بيان سلطة قاضى الموضوع فى تفسير العقود ، والتزامه ببيان الإرادة الحقيقية لمتعاقدان ووسائلة للوصول للإرادة الحقيقية .
 
( لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تفسير جميع العقود والشروط بما تراه أو فى بمقصود المتعاقدين منهما دون أن تتقيد بألفاظهما مستعينة فى ذلك بجميع ظروف الدعوى وملابستها ولها أن تستعين بالبينة والقرائن فى ذلك .
[ نقض 396 لسنة 49 ق جلسة 23/5/1981 ]
[ نقض 7851 لسنة 49 ق جلسة 4/1/1983 ]
[ نقض 505 لسنة 59 ق جلسة 4/2/1993 ]
[ نقض 1010 لسنة 64 ق جلسة 22/2/1996]
[ نقض 9556 لسنة 64 ق جلسة 1/3/1998 ]
 
* التعليق على الحكم
- أرست محكمتنا العليا مبدأ سلطان قاضى الموضوع فى تفسير العقد بما تراه أو فى بما أرادة المتعاقدين المؤجر والمستأجر والفرض أن المتعاقدين أرادا شيء محددا . إلا أن الألفاظ والعباات التى ساقها للتدليل عليه لم تؤدى المعنى المطلوب فيفهم العقد على غير افرادة الحقيقة لمنشيئه . وقد بأن قضاء النقض سلطة محكمة الموضوع فى الاستعانة بظروف الحال والبينه والقرائن من أجل التوصل للإرادة الحقيقة للمتعاقدين .
 
* من قضاء محكمتنا العليا فى اشتراط مراعاة حسن النية فى التعاقد ، والتزام محكمة الموضوع لدى تفسيرها للعقود بمبدأ حسن النية فى التعاقد .
 
( فى تفسير العقود يجب التزام عباراتها الواضحة على هدى من حسن النيه )
[ نقض 4652 لسنة59 ق جلسة 4/5/1993 ]
[ نقض 1920 لسنة60 ق جلسة 13/3/1994 ]
[ نقض 111 لسنة 60 ق جلسة 2/2/1999]
 
التعليق على الحكم
- مبدأ حسن النيه فى تفسير العقود يعنى وكما يتضح من حكم النقض أن على محكمة الموضوع أن تلتزم عبارات القعد الواضحة شريطة أن تكون تلك العبارات واللفاظ المستخدمة فى العقد تعبر وبصدق عما أراده المتعاقدان .
 
* من قضاء محكمتنا العليا فى إجازة الأخذ بمعنى مغير لألفاظ وعبارات القعد شريطه أن تبين المحكمة أسباب ذلك .
 
( القاضى ملزم بأن يأخذ عبارة المتعاقدين واضحة كما هى ،فلا يجوز له تحت ستار التفسير الآنحراف بالمعنى إلى معنى أخر وإذا أراد حمل العبارة على معنى مغاير فى ظاهرها أن يبين فى حكمة الأسباب المقبولة التى تبين هذه المسلك وتبرره ويخضع لقضاء محكمة النقض )
[ نقض 4952 لسنة 65 ق جلسة 17/2/1997 ]
[ نقض 6115 لسنة 68 ق جلسة 4/3/1997 ]
 
التعليق على الحكم
- حق قاضى الموضوع فى تفسير العقد بما يراه أو فى بإرادة المتعاقدين لا يخوله حق الأنحراف بالمعنى الواضح إلى معنى أخر إلا إذا بأن بحكمة أسباب ذلك ، فحرية القاضى مقيدة ببيان الأسباب التى أرتكن إليها .
 
- ومعنى ذلك هو تأكيد لحق المحكمة الموضوع فى إقرار ما تراه أو فى بإرادة المتعاقدين ولو خالف صريح اللفظ والعبارات ، القيد الوحيد هو تسبب هذا المسلك ، وتبرير هذا المسلك يكون من خلال ما أدركته محكمة الموضوع لحقيقة الأمر من خلال تحقيقاتها فى الموضوع وظروف الدعوى وما تجمع لديها من أدلة وقرائن .

*************************
عاشت مصر حرة
avatar
شعبان مجاورعلي المحامي
المدير العام

عدد المساهمات : 1391
تاريخ التسجيل : 05/05/2011
الموقع : مصر

http://shabanavocat.almountada.info

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى